السيد مصطفى الخميني
75
كتاب البيع
فيعلم من ذلك : أن مرتكزهم وبناءهم على أن البيع ، هي الماهية المترتبة عليها الأثر ، التامة الأجزاء والشرائط ، فكيف ذهلوا واختاروا صحة الفضولي ، قائلين : بأنه بيع حقيقة محتاج في التأثير إلى إجازة المالك ، لا في اتصافه ب " البيعية " ؟ ! وقد يتوهم : أن حقائق المعاملات هي المعتبرات النفسانية والتبادلات الذهنية ، وهي تتصف ب " الصحة " فيما كانت من الذي يليق بها ، وب " الفساد " فيما كانت من الذي لا يليق بها ، والفضولي من الثاني ( 1 ) . ولعمري ، إنه أقرب إلى المزاح من الحقيقة ، ولا حاجة إلى بيان ما فيه ، وقد تعرضنا لذلك في الأصول ( 2 ) . الوجه العقلائي لبطلان الفضولي ونقده ومن الثانية : تقبيح العقلاء التصرف في مال الغير ، وقد ورد عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) والولي المعظم عجل الله تعالى فرجه عدم حلية التصرف في مال الغير ، إلا بطيبة نفس منه وإذنه وترخيصه ( 4 ) ،
--> 1 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 195 . 2 - تحريرات في الأصول 1 : 233 و 273 - 279 . 3 - عوالي اللآلي 2 : 113 / 309 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، الباب 3 ، الحديث 3 . 4 - عوالي اللآلي 3 : 473 / 3 ، وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .